الأحد، 27 فبراير 2011

نحبّك

اليوم،بعد مهاتفتي لصديقة مدوّنة و صحفيّة  ،أخبرها عن الوضع الكارثي على الحدود التّونسيّة اللّيبيّة ،وضرورة لفت الإنتباه لإنقاذ الأمر سريعا قبل حدوث الكارثة،...جائني صوتها منهكا ومتعبا تصف الأوضاع في العاصمة بأنّه خطير ومريع،الفوضى تعمّ البلاد،... ليس هناك من يسيطر على الأمور والأحداث تأخذ منحى خطيرا ...تبادلنا الحديث عن تونس بحبّ و شغف كبيرين لأنفجر باكيا مختنقا بالعبرات ...علاش هكّا!!!،...علاش هكّا!!!، ...تونس نحبّك ...تونس نحبّك ...!!!   

السبت، 12 فبراير 2011

كانوا مهجّريين





 دوز # تونس 12/02/2011

ًكنت متشا ئلاً

طوال سنوات عديدة كنت أكرّر بين صحبي وأصدقائي أننّي متشائل ( إقتباسا عن بطل رواية أميل حبيبي ) ،فخلال معايني لواقع البلاد وما يدور في الوطن العربي من خنوع وخضوع ،وتراكم للذّل والقهر،...أضحى كلّ ماهو عربي بداية من المواطن نهاية إلى القرارات والأفعال محلّ تشكيك وإستهزاء ،...أضحى همّنا أكل الخبز وإنتظار الموت فمستقبلنا ضبابي إن لم يكن مظلما ،...ففي بلدي أضحى همّ شبابها الخروج من الوطن بكلّ وسيلة يبيع كرامته لأجل الحصول على فيزا وتوديع هذا البلد التّعيس ،...أحيانا كنت افتح نافذة للأمل والحلم لكنّني كنت أسارع بغلقها ،...
ولكن سريعا ما أرتفع معدّل الأمل  بعد ثورة الشّعب التّونسي وإنتصاره في 14 جانفي 2011 - الذّي ننتظرتدعيمه - وتدفّق في جميع شراييني عندما إهتزّت مصر وجميع الوطن العربي معلنة سقوط الفرعون مبارك بعد أيّام قليلة في 11 فيفري 2011 .
اليوم أحسّ بسعادة عارمة وفخر وإعتزاز فإعصار الثّورة كان له أصدائه في جميع أنحاء العالم وترددّ صداه بين عنان السّماء ، هكذا إننحنى العالم أمام العرب وجلب الإحترام لطاقاته ومواهبه و ثورته .
اليوم خلعت صفة المتشّائل وأحمل تفائلا بغد مشرق لبني وطني وجميع العرب، لنبني جميعا أحلامنا الورديّة بكلّ حريّة.

الثلاثاء، 8 فبراير 2011

عبد الرحمن الأبنودي – الميدان

قصيدة الميدان.. بخط يد الأبنوديأيادي مصرية سمرا ليها في التمييز
ممددة وسط الزئير بتكسر البراويز
سطوع لصوت الجموع شوف مصر تحت الشمس
آن الأوان ترحلي يا دولة العواجيز

عواجيز شداد مسعورين أكلوا بلدنا أكل
ويشبهوا بعضهم نهم وخسة وشكل
طلع الشباب البديع قلبوا خريفها ربيع
وحققوا المعجزة صحوا القتيل من القتل
اقتلني قتلى ما هيعيد دولتك تاني
بكتب بدمى حياة تانية لأوطاني
دمي ده ولا الربيع الاتنين بلون أخضر
وببتسم من سعادتي ولا أحزاني
تحاولوا ما تحاولوا ما تشوفوا وطن غيره
سلبتوا دم الوطن وبشيمته من خيره
أحلامنا بكرانا أصغر ضحكة على شفة
شفتوتش الصياد يا خلق بيقتلوا طيره
السوس بينخر وسارح تحت أشرافك
فرحان بيهم كنت وشايلهم على كتافك
وأما أهالينا من زرعوا وبنوا وصنعوا
كانوا مداس ليك ولولادك وأحلافك
ويا مصر يا مصر آن العليل رجعتله أنفاسه
وباس جبين للوطن ما للوطن داسه
من قبل موته بيوم صحوه أولاده
إن كان سبب علته محبته لناسه
الثورة فيضان قديم
محبوس مشافوش زول
الثورة لو جد متبانش فى كلام أو قول
تحلب وتعجن فى سرية تفور فى القلب وتنغزل فتلة فتلة فى ضمير النول
متخافش على مصر يا با مصر محروسة
حتى من التهمة دى اللى فينا مدسوسة
ولو أنت أبوها بصحيح وخايف عليها
أي تركتها ليه بدن بتنخره السوسة
وبيسرقوكى يا الوطن قدامنا عينى عينك
ينده بقوة الوطن ويقلى قوم
فينك ضحكت علينا الكتب بعدت بينا عنك
لولا ولادنا اللى قاموا يسددوا دينك
لكن خلاص يا وطن
صحيت جموع الخلق قبضوا على الشمس بأيديهم
وقالوا لا من المستحيل يفرطوا عقد الوطن تاني
والكدب تاني محال يلبس قناع الحق
بكل حب الحياة خوط في دم اخوك
قول أنت مين للي باعوا حلمنا وباعوك وأهانوك
وذلوك ولعبوا قمار بأحلامك
نيران هتافك تحرر صحبك الممسوك
يرجعلها صوتها مصر تعود ملامحها
تاخد مكانها القديم
والكون يصالحها عشرات السنين تسكونوا بالكدب فى عروقنا
والدنيا متقدمة ومصر مطرحها
كتبتوا أول سطور فى صفحة ثورة
وهما علما وخبرة مداورة ومناورة
وقعتوا فرعون هرب من قلب تمثاله
لكن جيوشه مازالوا بيحلموا ببكره
صباح حقيقي ودرس جديد أوي في الرفض
أتارى للشمس صوت وأتاري للأرض نبض
تانى معاكم رجعنا نحب كلمة مصر
تانى معاكم رجعنا نحب ضحكة بعض
مين كان يقول ابننا يطلع من النفق
دي صرخة ولا غنى وده دم ولا شفق
أتاريها حاجة بسيطة الثورة يا أخوانا
مين اللي شافها كده مين أول اللى بدأ
مش دول شاببنا اللي قالوا كرهوا أوطانهم
ولبسنا توب الحداد وبعدنا أوي عنهم
هما اللي قاموا النهارده يشعلوا الثورة
ويصنفوا الخلق مين عنهم ومين خانهم
يادي الميدان اللي حضن الذكرى وسهرها
يادي الميدان اللي فتن الخلق وسحرها
يادي الميدان اللي غاب اسمه كتير عنه وصبرها
ما بين عباد عاشقة وعباد كارهة
شباب كان الميدان أهله وعنوانه
ولا في الميدان نسكافيه ولا كابتشينو
خدوده عرفوا جمال النوم على الأسفلت
والموت عارفهم أوي وهما عارفينه
لا الظلم هين يا ناس ولا الشباب قاصر
مهما حاصرتوا الميدان عمروا ما يتحاصر
فكرتنى يا الميدان بزمان وسحر زمان
فكرتني بأغلى أيام فى زمن ناصر
شايل حياتك على كفك صغير السن
ليل بعد يوم المعاناة وأنت مش بتأن
جمل المحامل وأنت غاضض
بتعجب أمتي عرفت النضال
اسمحلي حاجة تجن
أتاريك جميل يا وطن مازلت وهتبقى
زال الضباب وانفجرت بأعلى صوت
لا حركتنا نبتسم ودفعت أنت الحساب
وبنبتسم بس بسمة طالعة بمشقة
فينك يا صبح الكرامة لما البشر هانوا
وأهل مصر الأصيلة اتخانوا واتهانوا
بنشتري العزة تاني والتمن غالي
فتح الوطن للجميع قلبوا وأحضانوا
الثورة غيض الأمل وغنوة الثوار
الليل إذا خانه لونه يتقلب لنهار
ضج الضجيج بالندا اصحى يا فجر الناس
فينك يا صوت الغلابة وضحكة الانفار
وإحنا وراهم أساتذة خايبة
تتعلم ازاي نحب الوطن وامتى نتكلم
لما طال الصدى قلبنا ويأسنا من فتحه
قلب الوطن قبلكم كان خاوي ومضلم
أولنا في لسة الجولة ورا جولة
ده سوس بينخر يا أبويا في جسد دولة
أيوه الملك صار كتابة إنما أبدا
لو غفلت عينا لحظة يقلبوا العملة
لكن خوفي مازال جوه الفؤاد يكبش
الخوف اللي ساكن شقوق القلب ومعشش
واللى مش راح يسيبه ولسه هيبقوا
وهيلاقولهم سكك وببان ما تتردش
وحاسبوا أوي من الديابة اللي في وسطيكم
وحاسبوا أوي من الديابة اللي في وسطيكم
وألا تبقى الخيانة منك وفيكم
الضحك على البق بس الرك على النيات
فيهم عدوين أشد من اللي حواليكم