الأحد، 29 أبريل 2012

بدون تعليق !!!

 مشهد 1
 
عزيزتي "..." ،
 كما تعرفين الأوضاع في تونس مازالت جدّ سيّئة والأمور متدهورة ، لقد إضْطررت للتّداين من الأصدقاء بعد أن طُردت من النّزل مع عدد كبير من زملاء العمل ، كما أغلقت عديد المؤسسّات السّياحيّة أبوابها بعد أن عزف السّواح عن التّوجه إلى تونس خوفا من القلاقل والإضطربات المنتشرة في البلاد.
وكما تعرفين حبيبتي ، مصاريف الحياة في تونس أضحت لا تطاق وليس لي أيّ سند في هذه البلاد أنتظر منك أن تعجّلي بإرسال حوالتك عبر western union  ، مع قبلاتي الحارّة من بلد3S .
ترجم هذه الرّسالة إلى الإيطاليّة  ، والإسبانيّة ، والألمانية ، بواسطة  Google Traduction بعد أن رقنتها له بالفرنسيّة وأرسلها إلى خليلاته عبر بريده الإلكتروني .

مشهد 2
إعلان
يقدّم الأستاذ "فلان الفلاني " ، دروسا خصوصيّة في العربيّة والفرنسيّة والفلسفة لجميع تلاميذ المرحلة الثّانويّة ولأن البلاد مازالت تعيش إرهاصات التّورة نقدّم تخفيضات  هامّة لتلاميذ الباكولوريا . لمزيد من المعلومات إتّصلوا برقهم الهاتف التّالي : ...



الأربعاء، 25 أبريل 2012

في المقهى

- توجّه نحو ركنه المعتاد وجذب كرسيّ فقد لونه الأبيض من كثرة الإستعمال ، نفث آخر نفس من سيجارته " 20 مارس ليجار" التّي إعتاد شرائها من  الڨمرڨ المحاذي وبما أنّ هذا النوع مفقود ، وبما أنّه حريف وفيّ للڨمارڨي إعتاد بإيمائة من رأسه تنزلق علبة اللّيجار من تحت الكنتوار إلى جيبه مباشرة .ليسحق عقب السّيجارة بحذائه على  قاعة المقهى التّي تحوّل بياض جليزها إلى لون رماديّ قريب من السّواد.
 -" برّبي ڨلب عربي !!!"
 صاح في النّادل الذّي كان متكّئا على الكونتوار غير مبال بالحرفاء يحكي مع زميله عن مقابلة البارسا البارحة .
لحظات وجلب له النّادل قهوته السوداء المعتادة .
جذب النّادل كرسيّ أكثر قذارة من الكرسيّ السابق وسأله :
- " تشبيك ديما مكشبرها الأيّامات ؟ "
-" عاجبك الوضع ؟ "
- "واللّه لا ثمّ شي يعجب "
- " تي الواحد يجعلاشي يا ربيّ يخلط على قفّة الخضرة ، راهي يخذت "
- " تي  شنوّا تغيّر في ها البلاد ؟ بصراحة كان بقى  بن علي خير !!! "
- هياّ تڨعّد هات هاك الرامي ،...هالكلمة وليّت نسمع فيها كلّ يوم صباحا مساء ويوم الأحد ."
وإلتفت إلى جانبه باصقا في القاع .