الجمعة، 3 أكتوبر 2014

كبش العيد مقابل آيباد

"لم يبق على عيد الإضحى إلاّ أسبوعان!" هكذا كان يتمتم عمّ صالح حيث كان يتّكأ على نخلة باسقة ربط حول جذعها حبل أسود قدّ من الوبر و به عدد لا متناهي من العقد إلتفّت كل واحدة منها على عدد كبير من الخراف والكباش.
إرتفع الغبار كثيفا في سوق السّعي - المواشي - كان مشبعا بالرّوث والعطن يحرق الحلوق و يُدمع الأعين، ...فيضان من الأنعام يرتفع فيه صوت الثّغاء والخوار والنًهيق على جلبة الآنام، ...
كانت الشمس قد قاربت من الوقوف فوق الرؤوس وبدأ ظلّ النخلة ينحسر، و خفّت وطئة الشّارين والسائلين بدأ عمّ صالح في فكّ * الرّي - أنظر تفسيرها أعلاه -. عندها إنطلق صوت إبنه اليافع وبصوت باكٍ
"كمل السّوڤ وماشريتليش الآيباد!!! "
لم ينتبها للشّاب الذّي كان يجسّ أحد الكباش مرّة يرفعه و مرّه يفتح فمه ومرّة لاوياً إليته،
عندها نطق ذلك الشّاب "تبدّله بآيباد؟! " واضعا يده فوق ظهر الكبش ...
إلتفت كليهما و نطق إبن الرّجل جذلا "نبدّله ! ".
عندها غمغم عمّ صالح "هذي أواخير الدّنيا كبش بآيباد...آآآخخخ توووف " ليرسل نخامته بعيدا ويسحب قطيعه في حين كان إبنه يهشّ على الخراف طائرا من الفرح.

ليست هناك تعليقات: