السبت، 11 أكتوبر 2014

الذّيوبة راجعة

قطيع النّعاج دائماعرضة لهجوم الذّئاب ومَكرَها، تراقبه نهارا وليلا تنتظرغفلة الرّاعي وبطش كلابه المصاحبة.
من عادة الذّئاب أن تأتي تحت الرّيح لكي تتجنّب إشتمام الكلاب لرائحتها، وبذلك تتّقي شرّ مطاردتها لها وتجنّب نفسها بارود الرعاة إن كانوا مسلّحين.
ماراع الرعاة أخيرا هو إشتداد ضراوة الذئاب وأضحت تهاجم قطعان الأغنام بكثرة وفي أوقات متقاربة رغم حرص الرعاة ومرافقة لأعداد كبيرة من الكلاب لحماية قطعانهم.
لقد كيّفت الذئاب نفسها مع الطّبيعة ووجدت حلّا ينقذها من الجوع والهلاك، فالصّحاري لم تعد خالية وهناك أعداد مهولة للمصّبات وفضلات زيوت المحرّكات التّي يخلّفها البشر في رحلاتهم ومخيّماتهم أو محطّات التنقيب، فتتمرّغ فيها طويلا لكي تُذهب رائحتها عن الكلاب ولتتمكّن مهاجمة كلّ شاردة من القطيع أو متخلّفة عنه وهي مطمئنّة أنّ كلاب الرّاعي ولا باروده سوف يقلقان وجودها وبذلك ضمنت وليمتها إلى الأبد.

وهذا مثل الذئاب البشريّة التّي تمرّغت طويلا في مسار "الثّورة " وعادت لنا في ثوب ذو لون ورائحة أخرى، لكي تدقّ رقبة القطيع وهي في مأمن من كلّ شرور.

ليست هناك تعليقات: